شهاب الدين أحمد الدمياطي ( البناء )
152
إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر
باب مذاهبهم في ياءات الزوائد وهي هنا ياء متطرفة زائدة في التلاوة على رسم المصاحف العثمانية ، وتكون في الأسماء نحو : الدَّاعِ ، و الْجَوارِ وفي الأفعال نحو : يَأْتِ ، و يَسِّرْ وهي في هذا ، وشبهه لام الكلمة ، وتكون أيضا ياء إضافة في موضع الجر ، والنصب نحو : دُعائِي ، و أَخَّرْتَنِي وأصلية وزائدة وكل منهما فاصلة وغير فاصلة فأما غير الفاصلة فخمس وثلاثون الأصلية منها ثلاثة عشر نحو : الدَّاعِ بالبقرة وَيَأْتِ بهود وغير الأصلية منها اثنان وعشرون وهي ياء المتكلم الزائدة نحو : إِذا دَعانِ ، وَاتَّقُونِ يا أُولِي ، وَمَنِ اتَّبَعَنِ ، وَقُلْ وأما الفاصلة فست وثمانون الأصلية منها خمس وهي : الْمُتَعالِ بالرعد و التَّلاقِ ، و التَّنادِ بالطول و يَسِّرْ ، و بِالْوادِ بالفجر ، وغير الأصلية هي ياء المتكلم الزائدة في إحدى وثمانين نحو : فَارْهَبُونِ ، فَاتَّقُونِ ، و لا تَكْفُرُونِ ، فَلا تُنْظِرُونِ ، ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ ، فَأَرْسِلُونِ ، و لا تَقْرَبُونِ ، أَنْ تُفَنِّدُونِ فالجملة مائة واحدى وعشرون ياء تأتي إن شاء اللّه تعالى مفصلة في محالها ، ثم في آخر السور ، وإذا أضيف إليها تَسْئَلْنِ بالكهف تصير مائة واثنين وعشرين واختلفوا في إثباتها ، وحذفها ولهم في ذلك أصول ، فنافع ، وأبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي ، وكذا أبو جعفر يثبتون ما أثبتوه منها في الوصل دون الوقف مراعاة للأصل ، والرسم وافقهم الأعمش ، واليزيدي ، والحسن وابن كثير ، وهشام بخلف ، ويعقوب يثبتون في الحالين على الأصل ، وهي لغة الحجازيين ، ويوافق الرسم تقديرا إذ ما حذف لعارض كالموجود كألف الرحمن وافقهم ابن محيصن وابن ذكوان ، وعاصم ، وكذا خلف يحذفون في الحالين تخفيفا ، وهي لغة هذيل قال الكسائي : العرب تقول : الوال ، والوالي ، والقاض والقاضي . تنبيه : ليس لهشام من الزوائد إلا كِيدُونِ بالأعراف [ الآية : 195 ] على خلاف عنه يأتي إن شاء اللّه تعالى وليس إثبات الياء هنا في الحالين ، أو في الوصل بما يعد مخالفا للرسم خلافا يدخل به في حكم الشذوذ بل يوافق الرسم تقديرا لما تقدم أن ما حذف لعارض في حكم الموجود كألف نحو : الرَّحْمنِ وقد خرج بعض القراء في بعض ذلك عن أصله للأثر فأما غير الفاصلة . فقرأ : نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب بإثبات الياء في عشر : يَأْتِ بهود [ الآية : 105 ] و أَخَّرْتَنِ بالإسراء [ الآية : 62 ] و يَهْدِيَنِ ، و نَبْغِ ، و تُعَلِّمَنِ ، و يُؤْتِيَنِ الأربعة بالكهف [ الآية : 24 ، 64 ، 66 ، 40 ] و أَلَّا تَتَّبِعَنِ بطه [ الآية : 93 ] و الْجَوارِ بالشورى [ الآية : 32 ] و الْمُنادِ بقاف [ الآية : 41 ] و إِلَى الدَّاعِ بالقمر [ الآية : 8 ] وافقهم ابن محيصن والزيدي والحسن وبذلك قرأ الكسائي في يَأْتِ بهود و نَبْغِ بالكهف محافظة على حرف الإعراب وكل على أصله السابق فابن كثير وكذا يعقوب بإثباتها في الحالين وافقهما ابن محيصن ونافع وأبو عمرو وكذا أبو